محمد بن اسحاق الخوارزمي
355
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
قباء فركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل رقبة » « 1 » رواه الطبراني . ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء قبل دخوله في المسجد ، ويدعو بما شاء : يا صريخ المستصرخين ، ويا غياث المستغيثين ، ويا مفرج الكروب عن المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، صلى على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، واكشف عنى كربى وحزنى كما كشفت عن رسولك كربه وحزنه في هذا المقام ، يا حنان يا منان ، يا كثير المعروف ، يا دائم الإحسان . وعن عمر - رضى اللّه عنه - أنه كان يأتي قباء يوم الاثنين ويوم الخميس ، فجاء يوما فلم يجد فيه أحدا من أهله ، فقال : والذي نفسي بيده لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر - رضى اللّه عنه - في أصحابه ينقلون حجارته على بطونهم ، ويؤسسه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجبريل عليه السلام يؤم به البيت . وحلف عمر - رضى اللّه عنه - لو كان مسجدنا هذا في طرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل « 2 » . وفي رواية : « من خرج من بيته حتى يأتي مسجد قباء ويصلى فيه كان كعدل عمرة » أخرجه أحمد والنسائي ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح « 3 » . وروت عائشة بنت سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنها - عن أبيها ، قالت : واللّه لئن أصلى في مسجد قباء ركعتين أحب إلىّ من أن آتى بيت المقدس مرتين ، ولو يعلمون ما فيه لضربوا إليه أكباد الإبل « 4 » . وروى نافع عن ابن عمر - رضى اللّه عنه - أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى إلى الأسطوانة الثالثة في مسجد قباء التي في الرحبة . واختلفوا في أنه كم تكون المسافة من المدينة إلى قباء . قال بعضهم : ثلاثة
--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 11 ، وعزاه للطبراني ، وفيه موسى بن عبيد ضعيف . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في مثير الغرام ( ص : 475 ) ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 380 . ( 3 ) أخرجه : أحمد في مسنده 3 / 487 ، النسائي 2 / 37 ، الترمذي 2 / 146 ( الصلاة في مسجد قباء ) . ( 4 ) أخرجه : الحاكم في المستدرك وصححه ، وابن شبه 1 / 42 .